Room Service
- روم سرفيس.
قالها وهو يتأبط انتظاره أمام غرفتها حالما فتحت له ورمته بنظرة متفحصة وطويلة قبل أن تستوعب المزحة.
ردت بلهجة محايدة:
- جمال أليس كذلك؟؟ تفضل بالدخول.
تصافحا بودٍ بارد. صنع مقعده قرب الطاولة مسكونا بأكثر الاحتمالات سوءاً.
تناوبا التفرس أحدهما بوجه الأخر كأنهما ينحتان ملامحهما بٳزميل نظراتهم المتشابكة.
شبهها بالمفتونة الناعمة لصفاد نظراتها, أما هي فقد اعترضت ذهنها الجملة التي وقعت عليها مرة في كتاب لعلم الفلك لما كان قد اخبرها انه من برج العقرب.
” قد يكون مواليد العقرب بجمال (اّلن ديلون) أو نقيض ذلك”….
عيناه تلك, بلونٕٕ الياقوت ترى كل شيىء وتتسلط مع لمعان يزداد كلما تأجج الحديث بينهما هكذا نظرته.
لملمت سريعا الابتسامة عن شفتيها عندما سألها:
- ما بالكِ… لعلني أثرثر كثيرا؟
- لا. أبدا سعيدة بحضورك.
تخلصا من أحزمة الأمان وتمطى الحديث بينهما كهرٍ ينعم بشمس ظهيرة دافئة.حدثها عن دراسته في مجال الفيزياء, وعن دراسة التصرفات غير المتوقعة داخل أنظمة تخضع لقوانين محددة ضمن نظرية الخواء, حيث لايعود بالامكان من حيث المبدأ التنبؤ بتصرفاتها إذ أن أدنى تغيير سيؤدي ضمن أنظمة الخواء, إلى تطورٍ مختلفٍ كلياً, شارحا لها كيف إن ضربات أجنحة فراشة في غابات البرازيل الاستوائية العذراء قد تكون كافية للإعلان عن إعصارٍ في أميركا الشمالية.
أتراه ينفذ من خلال نظرية الخواء هذه إلى أرخبيل روحها ويرصد تعثرها؟!
انفلشت مساحة من الصمت بينهما. في بالها الان ترجيع لحواراتهما الرمزية لما كانا يشيدان تعارفهما المذهل.
.سألها حينها :-ماذا تفعلين الأن وأنت تحادثيني؟
- اتعامد على رجْلٍ واحدة وأعاند إرتحالي اليك.
- تتعامدين وتتيحين لي المجال لأتخيلني أراقصك الفلامنجو.
ضحكت قائلة:ما أشد لياقتي ومراقصي أنت!!
- في الفلامنجو تقفين على قدم والاخرى في يدي.أتراني لا أجمد الزمن على هكذا مشهد؟
- خيالك ناشط حدّ التعذيب
- أبحث عن معنى للعذاب في خيالك.
- وأنا أكلمكِ لا أريد ٳلا طقوسا وحناء محراب.
- وأنا اكلمك
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |